حماس: تحذيرات أممية واسعة تفرض تحركاً دولياً عاجلاً لوقف الجرائم الصهيونية وإنقاذ غزة
أكدت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» أن البيان المشترك الصادر عن الأمم المتحدة وأكثر من 200 منظمة إنسانية دولية يشكل شهادة دولية واضحة على خطورة السياسات الصهيونية المتبعة في قطاع غزة، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية تستوجب الانتقال من دائرة التحذير والإدانة إلى اتخاذ خطوات عملية وجادة لوقف ما وصفته بالإجرام الصهيوني المتواصل. وشددت الحركة، في تصريح صحفي صدر اليوم الخميس، على أن العراقيل التي يفرضها الاحتلال أمام دخول المساعدات الإنسانية لم تعد مجرد إجراءات تعسفية، بل تحولت إلى أداة ضغط وسلاح مباشر يُستخدم لتعميق الكارثة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
وأوضحت «حماس» أن ما ورد في البيان الأممي من تحذير صريح من تعريض العمليات الإنسانية في قطاع غزة للخطر، إلى جانب التنبيه من إقدام العدو الصهيوني على إلغاء تسجيل عشرات المنظمات الإغاثية الدولية، يكشف حجم الانتهاكات الممنهجة التي تستهدف شل العمل الإنساني وحرمان المدنيين من أبسط حقوقهم. وأشارت إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو، وبشهادة المؤسسات الدولية نفسها، تعمل بشكل منظم على تشديد الحصار، واستخدام المساعدات كورقة ابتزاز سياسي، وفرض واقع إنساني قاسٍ يندرج ضمن سياق حرب إبادة مستمرة بأشكال وأساليب متعددة.
وأضافت الحركة أن هذه الممارسات تمثل خرقاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار الموقّع برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لافتة إلى أن الاتفاق لم يُنتهك فقط على المستوى الإنساني، بل رافقته مئات الخروقات الميدانية التي أسفرت حتى الآن عن سقوط مئات الشهداء، سواء بنيران جيش الاحتلال أو نتيجة تعطيل عمليات الإغاثة وإيواء النازحين. واعتبرت «حماس» أن الصمت الدولي إزاء هذه الخروقات شجع الاحتلال على المضي في سياساته دون رادع.
ودعت الحركة الإدارة الأمريكية والوسطاء الضامنين للاتفاق إلى تحمل مسؤولياتهم والتدخل الفوري لضمان حماية الاتفاق وتنفيذه، ومنع الانتهاكات الصهيونية المتكررة، وإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته، لا سيما في الجوانب الإنسانية والإغاثية. كما شددت على ضرورة ضمان حرية عمل المنظمات الدولية وعدم عرقلة جهودها، بما يكفل وصول المساعدات إلى مستحقيها ووقف التدهور الإنساني المتسارع في قطاع غزة.