الموجة 65 تشعل حرب الطاقة وتدشّن منظومات «نصر الله».. «الوعد الصادق 4» يوسّع الردع من حيفا إلى هرمز ويقلب معادلات الإقليم
في تصعيدٍ غير مسبوق يتجاوز حدود الاشتباك التقليدي، تواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية فرض معادلات جديدة في مواجهة العدوان الأمريكي–الصهيوني، عبر عمليات نوعية متلاحقة ضمن «الوعد الصادق 4»، لم تعد تقتصر على الرد العسكري المباشر، بل امتدت إلى قلب معادلة الطاقة والممرات الحيوية والأمن الإقليمي.
ومع دخول الموجات المتقدمة – من 63 إلى 65 – حيّز التنفيذ، تتكشف ملامح مرحلة جديدة عنوانها: الضربات المركّبة، وتوسيع ساحات الردع، وكسر الهيمنة في البر والبحر والجو.
الموجة 65: ضرب قلب الطاقة وإدخال منظومات «نصر الله»
في ذروة التصعيد، أعلن حرس الثورة الإسلامية تنفيذ الموجة 65 باستخدام منظومات صاروخية حديثة «نصر الله» (قدر المطوّر والموجّه)، في تطور نوعي يعكس قفزة تكنولوجية في دقة الإصابة وفعالية الاختراق.
الضربات استهدفت:
-
مصفاتي حيفا وأسدود، وهما من أهم مراكز تكرير النفط لدى العدو
-
مراكز دعم عسكري وأمني داخل العمق
-
منشآت تزويد وقود الطائرات F-16 وF-35
-
قواعد أمريكية في المنطقة
هذا الاستهداف المركّز يؤكد انتقال العمليات إلى حرب بنى تحتية استراتيجية، حيث لم يعد الهدف مجرد الرد، بل شلّ مفاصل الطاقة والدعم اللوجستي للعدو.
الموجة 64: ضرب العمق وشلّ البنية اللوجستية
الموجة 64 جاءت كمرحلة تمهيدية عالية التأثير، مستهدفة:
-
مطار بن غوريون كمركز عملياتي ولوجستي
-
مصافي حيفا ومنشآت الوقود
-
مواقع عسكرية في الوسط والشمال
باستخدام:
-
صواريخ خرمشهر متعددة الرؤوس (حتى 2 طن)
-
صواريخ قدر، عماد، خيبرشكن
-
مسيّرات هجومية دقيقة
كما امتد الاستهداف إلى:
-
الأسطول البحري الخامس الأمريكي
ما يعكس بوضوح أن المعركة لم تعد محصورة جغرافياً، بل تحولت إلى اشتباك إقليمي متعدد الساحات.
الموجة 63: استهداف الطاقة والقواعد الأمريكية
مع دخول الموجة 63، أعلنت إيران رسمياً الانتقال إلى استهداف منشآت الطاقة المرتبطة بالولايات المتحدة، رداً على استهداف البنى التحتية داخل إيران.
وشملت العمليات:
-
تدمير قواعد أمريكية (الظفرة، مناهد، العديري، مينا سلمان)
-
استهداف 80 موقعاً عسكرياً في عمق الأراضي المحتلة
-
ضرب خزانات الوقود والرادارات
هذه المرحلة تمثل تحوّلاً استراتيجياً نحو: معادلة الطاقة مقابل الطاقة
هرمز تحت السيطرة: الردع البحري يفرض قواعده
في مشهد يعكس السيطرة الميدانية، أجبرت القوات البحرية الإيرانية:
-
ناقلة نفط عملاقة (160 ألف طن) على الانسحاب من مضيق هرمز
الرسالة كانت واضحة:
-
المضيق لم يعد ممراً مفتوحاً
-
أي تحرك يتم وفق القواعد الإيرانية
بالتوازي، تؤكد التصريحات العسكرية:
-
حاملات الطائرات الأمريكية لا تجرؤ على الاقتراب
-
الجزر والمياه الإقليمية تحت جاهزية قتالية كاملة
السماء تحت النار: إسقاط مسيّرات واستهداف F-35
في المجال الجوي، حققت الدفاعات الإيرانية:
-
إسقاط أكثر من 125 طائرة مسيّرة
-
استهداف مقاتلة F-35 وإصابتها
-
إسقاط طائرة استطلاع متطورة Orbiter-5
ما يعكس:
-
تطوراً نوعياً في الدفاع الجوي
-
تقليص فعالية التفوق الجوي المعادي
الجبهة الداخلية: تفكيك شبكات التجسس
على المستوى الأمني:
-
اعتقال 178 عميلاً منذ بداية الحرب
-
تفكيك شبكة تضم 41 جاسوساً في البرز
-
ضبط معدات اتصال وأنظمة تجسس متقدمة
وهو ما يكشف:
-
حجم الحرب الاستخباراتية
-
وقدرة إيران على تحصين جبهتها الداخلية
تصعيد محسوب ورسائل إقليمية
سياسياً وعسكرياً، تؤكد طهران:
-
الرد مستمر ولن يتوقف
-
استهداف الطاقة سيقابله تصعيد أشد
-
أمن المنطقة يجب أن ينبع من داخلها
في المقابل، بدأت ملامح القلق الغربي تظهر:
-
دعوات لإعادة الملاحة في هرمز
-
تحذيرات من تأثير الحرب على سوق الطاقة
مرحلة كسر المعادلات
ما تكشفه موجات «الوعد الصادق 4» -خصوصاً من 63 إلى 65- هو أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة بالكامل:
-
حرب طاقة مفتوحة
-
ردع بحري يتحكم بالممرات الدولية
-
تفوق صاروخي متعدد الأنماط
-
انكشاف الجبهة الداخلية للعدو تحت الضغط
وبينما تتسارع وتيرة الضربات، يبدو أن إيران لا تدير مجرد ردّ، بل تقود إعادة تشكيل ميزان القوة في الإقليم، حيث لم يعد الصراع محكوماً بردود الأفعال، بل بمعادلات تُفرض بالنار والسيطرة والقدرة على توسيع ساحة المواجهة.
موقع21 سبتمبر.