تحركات موالية للانتقالي تفتح مقراً مغلقاً وتعتدي على مؤسسة صحفية في عدن


شهدت مدينة عدن، اليوم الأحد، حالة من التوتر والفوضى عقب تحركات نفذتها مجموعات موالية لما يُعرف بالمجلس الانتقالي، أسفرت عن إعادة فتح مقر «الجمعية العمومية» في منطقة التواهي، بعد أيام من إغلاقه بقرار صادر بتوجيهات سعودية. واعتبر المشاركون في التحرك أن فتح المقر يمثل تحديًا مباشرًا لقرار الإغلاق الذي نُسب إلى المندوب السعودي، فلاح الشهراني، والذي غادر المدينة قبيل اندلاع الاحتجاجات.
وخلال التحركات، رُفعت شعارات حملت إساءات مباشرة للمملكة العربية السعودية، كما أقدم المحتجون على إحراق صور لملك السعودية وولي عهده، إضافة إلى صور رئيس ما يسمى «مجلس القيادة» رشاد العليمي، في مشهد عكس تصاعد حالة الغضب والانقسام داخل صفوف القوى الموالية للتحالف. وفي سياق متصل، كشف ناشط في المجلس الانتقالي، عبر منشور على منصة «إكس»، أن إعادة فتح المقر جاءت بناءً على توجيهات من محافظ عدن الموالي للسعودية، عبد الرحمن شيخ اليافعي، ولكن ضمن تفاهمات مشروطة.
وبحسب ما أُعلن، فإن الاتفاق ينص على منع ممارسة أي نشاط سياسي داخل المقر، مقابل صرف مخصصات مالية شهرية لأعضاء الجمعية، تمهيدًا لإغلاقه بشكل نهائي خلال الأسابيع القادمة، بعد تسوية ما وُصف بالحقوق المالية، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا على إدارة الأزمة بالمال بدلًا من الحلول السياسية.

وفي تطور موازٍ أثار قلقًا واسعًا في الأوساط الإعلامية، تعرض مقر صحيفة «عدن الغد» لاقتحام من قبل مسلحين موالين للانتقالي، حيث أفاد رئيس تحرير الصحيفة فتحي بن لزرق بأن المقتحمين أقدموا على تحطيم ونهب محتويات المؤسسة الصحفية، إضافة إلى الاعتداء على عدد من الموظفين أثناء تواجدهم داخل المقر. ويعيد هذا الاعتداء تسليط الضوء على تصاعد الانتهاكات بحق الصحافة في عدن، وسط غياب أي إجراءات رادعة تحمي العمل الإعلامي في المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل المسلحة.