القوة الصاروخية البالستية اليمنية و معادلة الردع الجديدة .

بقلم / الشيخ عبدالمنان السنبلي .
من خلال الإجتماع (الأمني) الذي جمع (كيري) بالمسئولين السعوديين و ما أعقبه من تصريح (كيري) الذي شدد فيه على أن أمن المملكة من أمن أمريكا و أن الأخيرة ملتزمة بحماية حليفتها السعودية، بالإضافة إلى ما أورده الوزير الأمريكي في خطته و رؤيته لإيقاف العدوان من ضرورة نزع السلاح اليمني و ذكر بالإسم (الصواريخ البالستية) من قبل طرفٍ ثالثٍ لم يحدده، يتضح كمية المخاوف التي باتت تحيط بالنظام السعودي من هذه القوة الصاروخية التي أعلن الناعق عسيري مراراً و تكراراً من أنهم قد دمروا 98% منها في الإسبوع الأول من شن العدوان، كما يتبين أيضاً أن طموحاتهم و أهدافهم من وراء هذه العاصفة في ظل إصرارهم على إستمرارية هبوبها قد أخذت في التقلص شيئاً فشيئاً حتى إنتهى بها الأمر من حلم الوصول إلى (صنعاء و مرّان) إلى كيفية تمكنهم من تحجيم هذه القوة الصاروخية و درء خطرها المحدق على أمنهم على أقل تقدير .
في حقيقة الأمر لقد كان على حمقى النظام السعودي أن يفكروا مرتين قبل أن يحاولوا النيل من هذه القدرة الصاروخية اليمنية كمحصلة يائسةٍ نهائيةٍ لعدوانهم الفاشل على اليمن و أن يأخذوا العبرة من حليفتهم (إسرائيل) التي بدأت عدوانها على لبنان 2006 بهدف القضاء على صواريخ (حزب الله) و التي لم تكن تتجاوز يومها ثلاثة عشر ألف صاروخاً غير بالستيٍ ليصبح بعده لدى حزب الله اليوم و كردة فعل طبيعية لذلك العدوان ما يزيد عن مائة ألف صاروخٍ بالستيٍ و غير بالستي، لكن النظام السعودي لم يفكر غروراً أو يعتبر و ظن أن بمقدوره من خلال تكثيف و تركيز الضربات الجوية و تشديد الحصار البحري و الجوي على اليمن أن يقضي على هذه القوة الصاروخية و إزالة خطرها .
و كردة فعلٍ طبيعيةٍ لإجراءات العدوان في هذا الشأن، فقد فأجأ اليمنيون العالم بما لم يكن يخطر على بال أحد و في ظل إستمرار غطرسة العدوان و عربدته قاموا بتصنيع الصواريخ البالستية بمجهود ذاتي و خبراتٍ محليةٍ مائة بالمائة ليجعلوا بذلك من أحلام عبيد واشنطن في رؤية يمنٍ بدون قوة صاروخية بالستية مجرد أضغاث أحلام لأن من يملك الإرادة و التكنولوجيا و الخبرات اللازمة، فأنه يستطيع أن يُصنّع ما يشآء و لو في جوف الحوت، و هذا بالفعل ما هو متوفرٌ لدى اليمنيين في هذا المجال، و كحزب الله اللبناني بعد حرب تموز، فإن السعوديين سيصحون يوماً و قد أصبح في جعبة اليمنيين من الصواريخ البالستية و القادرة على أن تصل إلى كل نقطةٍ سعودية أو خليجية ما لم يكن يتخيله سلمان و لا طفله المدلل الأمر الذي سيفرض على دول عبيد واشنطن معادلة ردعٍ جديدةٍ تجعلهم يعيشون تحت رحمة اليد اليمنية الطولى القادمة، و كما يقولون أن الحاجة هي أم الإختراع، و على الباغي تدور الدوائر .

#معركة_القواصم