الانجاز العسكري في الأراضي اليمنية المحتلة (المخلاف السليماني) وتأثيرها على المشهد اليمني العام

 

بقلم المحامي / بسام الشرام
..

الانجاز العسكري الذي حققه الجيش اليمني واللجان الشعبية في مواجهة العدو السعودي وحلفائه في جبهات الأراضي المحتلة من قبل السعودية منذ عام 1932م- والمعروفة تاريخياً بالمخلاف السليماني
والذي يظم مناطق عسير . نجران و جيزان والتقدم السريع لقوات الجيش واللجان الشعبية وتهاوي المواقع العسكرية السعودية المنتشرة في تلك المناطق وسقوطها بيد الجيش واللجان الشعبية اليمنية والتي سيطرت على معظم تلك المناطق والقرى ومراكز بعض المدن المجاورة لها كمدينه الربوعة والتي تبعد حوالي 20كيلو متر عن مركز مدينة عسير -وكذا الوصول والسيطرة على سد نجران والسلسلة الجبلية المطلة على مشارف مركز مدينة نجران والتي نستطيع ان نقول بانها سقطت بيد الجيش واللجان الشعبية عسكريا وان اسقاطهم لمركز مدينة نجران هو فقط متوقف على قرار سياسي من قيادة الثورة اليمنية

كل تلك الانجازات التي حققها الجيش اليمني واللجان الشعبية في تلك الجبهات وصمودهم في باقي الجبهات الاخرى في نهم القريبة من صنعاء والتي تعول عليها قوى العدوان كثيرا في تحقيق اي اختراق عسكري فيها لتخفيف الضغط عليها في الجبهات الاخرى
حيث تشكل تلك الانجازات العسكرية المتسارعة والموثقة بالصوت والصورة لكاميرا الإعلام الحربي اليمني والتي أظهرت مستوى العجز العسكري للقوات العسكرية السعودية وحلفاءها في مواجهة الجيش اليمني واللجان الشعبية و ايقاف زحوفاتهم المستمرة والمستميتة رغم عدم التكافؤ العسكري في العتاد والعدة التي يقاتل بها الجيش السعودي وحلفائه وامتلاكه لترسانة عسكريه ضخمه ومتطورة فضلا عن امتلاكه للغطاء الجوي

بعكس المقاتل اليمني الذي حقق كل تلك الانتصارات بسلاح تقليدي فردي الى جانب مدافع الهاون ومضاد الدروع والتي منذ بداية الحرب وهو يستخدمها في الاشتباكات مع العدو -كل ذلك غير الكثير من المعادلات التي أثرت في المشهد العام للأحداث الجارية في اليمن سواءً على المستوى العسكري او السياسي او تفاوضي وأصبح الموقف الوطني اليمني اكثر تأثيرا للمشهد والتحكم بمجريات مساره لما يصب في مصلحة الشعب اليمني والخروب من الحرب بأفضل الشروط بعكس ما كان عليه في المحادثات الاخيرة في الكويت والتي كانت السعودية وحلفائها يمتلكون بعض الأوراق التي تمكنهم من فرض شروطهم على الوفد الوطني اليمني ومن تلك الايجابيات التي تحققت بفضل تلك الانتصارات الميدانية الكاسحة للجيش اليمني واللجان الشعبية -الايجابيات التالية:-

1_ يأس الجانب السعودي ومن معه من القوى الدولية و المرتزقة عن تحقيق اي انجاز عسكري على الواقع في ايً من الجبهات المشتعلة

2_ الفضيحة العسكرية لسعوديه بسبب تقهقر جيشها امام ضربات الجيش اليمني والجان الشعبية رغم كل ما تمثله من ترسانة عسكريه هائلة وحديثه وكذا دعم لا محدود من قبل امريكا وباقي الدول الكبيرة في العالم كل ذلك سبب لسعوديه وحلفائها إحراج عسكري امام العالم والمجتمع الدولي وظهرت بمظهر الضعيف العاجز عن حماية اي من مصالحها او الأراضي الخاضعة لسلطتها هذا بالإضافة الى حرجها امام مواطنيها التي حكمتهم لعقود من الزمن بالحديد والنار والسلطة الأمنية القمعية , مما جعلهم بعد هذا التقهقر لجيشها ينظرون الى نظامها نظرة الضعيف المقدور عليه خصوصا المعاصرين لذلك النظام في الداخل السعودي

3_خشية نظام مملكة السعودية من سقوط مناطق مراكز المدن التي سيطر عليها الجيش اليمني واللجان الشعبية والتي صبحت مسألة اقتحامها متوقفة على القرار السياسي من القيادة الوطنية اليمنية وبالتالي فان السعودية ونتيجة لعجزها عن سقوط تلك المدن الكبيرة بالمواجهة العسكرية فهي ستعمل كل ما بوسعها للحيلولة من وقع ذلك عبر المفاوضات السياسية من الجانب الوطني اليمني وحشر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بوضع كل ثقله السياسي والدبلوماسي لضغط على اليمن للحيلولة من سقوط مراكز تلك المدن بيد جيشه ولجانه الشعبية وتجول كاميراتهم الحربية في شوارعها ومرافقها العامة

4_ تأثير تلك الانتصارات التي حققها الجيش اليمني واللجان الشعبية على المزاج الشعبي العام لدى المواطن اليمني وشعوره بنشوة الانتصار على عدوه التاريخي ادى الى تعزيز جبهات القتال الداخلية في مواجهة مرتزقة السعودية ووضعهم في موقف محرج من مواجهة الجيش واللجان الشعبية التي يسطرون أروع الملاحم في مواجهة الجيش السعودي في جبهات نجران وجيزان وعسير مما ادى ذاك الى خمول تلك الجبهات التي يقودها المرتزقة وانحسارها وإصابة مقاتليها بخيبة أمل اذا أصبحت السعودية ومن معها في موقف العاجز عن تحقيق اي انجاز وصارت في ورطه ومأزق تبحث عن من ينقذها منه وفي المقابل صار الجيش اليمني ولجانه الشعبية وقيادته السياسية في موقف الأكثر تأثيرا في المشهد العام وأي محادثات ستعقد مستقبلا ..

الخلود لشهدائنا الأبرار و الشفاء العاجل للجرحى
والنصر والخلود لليمن العظيم