حتى لا يأخذ لبنان وشعبه والمنطقة من جديد الى غير مستقبل

 

بقلم / محمد فايع

حتى لا يأخذ لبنان وشعبه والمنطقة من جديد الى غير مستقبل اعتقد أن سعد الحريري وقيادات تياره كانوا ولايزالون وسيبقون ارضية قابلة للسير في الفلك السعودي الامريكي حتى أكثر من السير في الفلك اللبناني الجامع ولولا وجود المقاومة حزب الله الذي كان وسيبقى بأمينه العام السيد حسن نصر الله وشبابه ورجالة وكوادره المجاهدين سيبقى صمام امان ليس فقط للبنان وشعبها بل وامان وامل لكل المنطقة وشعوبها في مواجهة الخطر الامريكي الصهيوني والانظمة العميلة كما لولا وجود قيادات القوى السياسية اللبنانية الصلبة والمتعقلة الشيعية السنية المسيحية الدرزية لكان تيار المستقبل قد اخذ لبنان وشعبه الى غير مستقبل ان رفع تلك الجماهير من تيار المستقبل للعلم السعودي وهم ينتظرون عودة الحريري امس وهو من كان محتجزا بشكل مهين من قبل السعودية لم يكن مستغربا بل لقد اعلنوها واضحة ان النظام السعودي سيظل مرجعية لهم وهم انما يمثلون السعودية نعم انها ثقافة ومنهجية تيار سعد التي رسخها وقادته وباستثناء البعض على رأسهم رفيق الحرير الذي أغتالته السعودية وسيداها الصهيوني الامريكي حتى تأتي بسعد ليتاجر بدم ابيه للأ سف ضد شعبه وبلده الا ان تاريخ أغلب قادة تيار سعد كان معروفا مشهودا خلال كل الازمات والحروب العدوانية التي مربها لبنان ،

فلم تكن قيادات ذلك تيار سعد الا يدا وجسرا للمسارات والمخططات العدوانية التكفيرية والفتنوية الصهيونية الامريكية السعودية وتلك مواقفهم الخيانية للأسف سواء خلال عدوان 2006 وقبلها وبعدها وخلال موجات التكفير والتأزيم .

ان النصر المبين في كل من سوريا والعراق لم يكن مجرّد ضربة موجّهة لتلك الجماعات التكفيرية بمختلف مسمياتها وانما كانت ضربة أشدّ للمشروع الامريكي الصهيوني الذي كان يرمي إلى إشعال حرب أهليّة في المنطقة وزوال المقاومة ضدّ الصّهيونيّة وإضعاف الحكومات المستقلّة بواسطة رؤساء هذه الجماعة الضالّة الأشقياء.

كانت ضربة موجّهة لحكومات أمريكا السابقة والحاليّة والأنظمة التابعة لها في هذه المنطقة التي أسّست هذه الجماعة وقدّموا مختلف أنواع الدعم لأجل بسط وتوسيع سلطتهم المشؤومة في منطقة غرب آسيا وتمكين الكيان الصهيوني الغاصب من التسلّط عليها. أنتم بقضائكم على هذه الغدّة السرطانية والمميتة لم تقدّموا خدمةً عظيمةً لبلدان المنطقة وللعالم الإسلامي فقط؛ بل لجميع الشعوب وللبشرية جمعاء.

ان ثلاثي الشر والاجرام العالمي الصهيو أمريكي تلقى اليوم هزيمة تاريخية على يد محور المواجهة الشعبية الرسمية وان كيانه التكفيري الوهابي السعودي يعيش اليوم مأزقا خطيرا، أزمات داخلية، ووضع اقتصادي مضطرب وسياسات خارجية فاشلة، ويخسر مئات المليارات من الدولارات في رعاية العصابات التكفيرية وتغذيتها في أكثر من ساحة، وسقطت مخططاته الخبيثة في سوريا والعراق، وها هو يغرق في المستنقع اليمني، ومخاوف من ارتداد ما صنعه الكيان التكفيري على ساحته ، واندلاع صراعات دموية بين أبناء العائلة الحاكمة.

ان الكيان السعودي الذي يتلقى التعليمات من واشنطن وتل أبيب، يحاول اليوم عبثا أن يكسب في ساحات جديدة، لعله يعيد اعتباره، ويحفظ ماء وجهه، بعد هذا المسلسل الطويل المستمر من الخيبة والفشل، وحتى يثبت كفاءته الخيانية فاتجه نحو لبنان لتفجير ساحته الداخلية، ويسعى بتفجير الوضع الداخلي اللبناني لتسهيل مهمة حرب عدوانية قد تشنها حينئذ اسرائيل ضد حزب الله ، يكون للكيان السعودي فيها دور كبير ومشاركة فعلية، مع جهات تصطف معه في الخندق الاسرائيلي.

لبنان يقف الان أمام مرحلة خطيرة، وخيوط المؤامرة وتفاصيلها على ساحته باتت واضحة تماما، وتتوالى فصولها، وانتزاع استقالة سعد الحريري من الوزارة اللبنانية، ليست البداية، فسفارته في بيروت تجند المرتزقة ويحرض مجموعاته ورجالاته في لبنان لإشعال الفتن الدموية وامتدت خيوطه الخبيثة باتجاه المخيمات الفلسطينية استقطابا وتجنيدا، لمواجهة حزب الله.

ان تنقلات الحريري من لبنان الى السعودية الى السفر الى الامارات ثم العودة الى السعودية كانت حافلة بالجلسات واللقاءات السرية مع كيانات تحالف الشر الامريكي السعو صهيوني وما أن استمع الحرير لتفاصيل مهمته سمح له بالعودة الى لبنان بعد المرور بفرنسا اليوم وقد اطلق الكيان السعودي سراح سعد الحريري فانه ملزم بتنفيذ ما رسم له خلال تلك الرحلات وجلساتها الأمر الذي يجعل لبنان أمام مرحلة مفصلية وخاصة امام الانباء التي تفيد باحتجاز الكيان السعودي أبناء أموال الحريري، ثمن الدور الذي سيقوم به الحريري، وهو التجوال في دول الاقليم والساحة الدولية شاكيا باكيا وداعيا الى سحب سلاح حزب الله ونزعه، والمشاركة في اقامة تحالف خبيث ومحور شر ضد ايران، والحريري بتياره لن يخلف توجيهات الخارج ويمكن القول ان الحرير غير قادرا على مخالفة تعليمات محمد بن سلمان، فالتهديدات التي تعرض اليها خلال احتجازه كبيرة وثقيلة، وهو أعجز من أن يواجه هذه التهديدات ويحتمي بشعبه كاشفا الحقائق وما تعرض له.

ان تم تنفيذ المخطط السعو صهيو أمريكي فان النتيجة أن لبنان، مقبل على عمليات اغتيال وتفجيرات، نحو فتن دموية تفتح الابواب والاجواء لعدوان واسع تشنه اسرائيل بتمويل سعودي، ومشاركة استخبارية من دول في المنطقة تتلقى الدعم من المالي والسياسي من ثلاثي الشر وهي دول ستفتح ساحاتها لضخ عناصرالتكفير الى لبنان في تحشيد يصب في خدمة المخطط الاسرائيلي المستهدف للبنان شعبا ومقاومة.

اليوم على الشعب اللبناني أن يلتف حول محور المقاومة أن يلتف حول محورالحكمة التعقل اللبناني الداخلي الممثل في قيادات المكونات اللبنانية وعلى الجميع أن يعملوا كيد واحدة من أجل افشال سيناريوا ومخطط تحالف ثلاثي الشر الصهيو أمريكي سعودي وان لا يسمحوا لأي جه أو تيار يريد أن يأخذ لبنان الى بعيد الى حيث الفتنة والتدمير وتسهيل مهمة العدو الصهيوني الامريكي في لبنان والمنطقة فان لم تلجم كيانات الشر السعودي وادواته على أيدي شعوب الأمة فانها ستواصل خياناتها، وتنفيذ تعليمات أسيادها، وما نخشى هو أن تكون ساحة لبنان من جديد احدى ضحايا هذا النظام التكفيري المرتد المعروف بعلاقاته وصلاته وتحالفاته مع اسرائيل منذ تنصيب هذا النظام حاكما لأرض نجد والحجاز والذي يسعى اليوم الى صناعة ارضية لبنانية حاضنة تصنف بالسنية ويكون على رأسها سعد وتياره

محمد فايع