دروس من وحي الجبهات

تقرير / امل المطهر

تاملوا اخبار اولئك العظماء في الجبهات  ماذا ترون ماذا تلمسون ماذا تستنتجون رجال يحملون اكفانهن فوق اكتافهم وقلوبهم يملاؤوها الايمان والثقة بخالق هذا الكون يمشون الى العدو حفاة يدوسون كبريائيه ويكسرون جبروته  رجال صادقون وكان عهدهم مع الله صدقاً.


لذلك راى العالم على ايديهم المعجزات التي ظننا انها قد انقرضت وانتهت ولم يعد لها وجود سوى في الحكايا والأساطير مجاهدون نظموا صفوفهم توحدوا في وجه العدو فكانوا كاالبنيان المرصوص وفي كل يوم وفي كل ساعة وفي كل لحظة نسمع ونرى ملحمة بطولية يسطرونها في كل الجبهات رغم ان عدوهم يحمل اقوى الاسلحة الثقلية والخفيفه وعدد جيشه يفوقهم باالالاف والطائرات الحاقده تقصفهم بمئات الغارات والاقمار التجسسيةترصد انفاسهم وحركاتهم ومع كل هذا ينتصرون يتقدمون يثبتون معنوياتهم عالية وتسابيحهم تملاء الارجاء طهرا ونقاء وفي ظل تكبيراتهم نرى العدو يهرب مذعورا كالجرذ تاركا خلفه مدرعاته وكل ماكان يظن انه سيتحصن به من قوة الله الجبار القاهر فوق عباده .


ماذا تستنتجون من كل هذه المعجزات !!!!


لماذا ياترى هم يتقدمون في جبهاتهم العسكريةبل ويصنعون ويبتكرون رغم انهم يعانون اكثر ممانعاني والخطر قريب منهم اكثر منا بكثير فلماذا لانخطو خطاهم هنا في جبها تنا الاعلامية والاقتصادية والسياسية !!!!


اعتقد ان المشكلة تكمن في داخلنا في وعينا فحينما نصل الى مستوى اولئك العظماء في ايماننا ووعينا وقرائتنا السليمه والصحيحة لمايدور حولنا سنعرف كيف نتحرك التحرك الصحيح الذي يصيب الهدف بدقة لكن حينما تكون نظرتنا سطحية ووعينا منعدم سنتصرف بعشوائية تخدم العدو بشكل كبير ولن نزيد إلا من اتساع الهوة وتاخر النصر الذي طالما تسألنا لماذا ياترى تأخر الم يإن الاوان كي ننتصر !!!
لكننا لم نكلف انفسنا ان ننظر بعمق ووعي لنرى ان ابطالنا في الجبهات العسكرية قد انتصروا فعلاً وبإعتراف العدو الذي ظن انه سيكسرهم في بضعة ايام معدوده وهانحن على مشارف اتمام العالم الثالث من الانتصارات التي يحققها ابطالنا في اكثر من44 جبهة وهانحن ننتقل من مرحلة الصد والردع والاستنزاف الى مرحلةالهجوم والاقتحام واصبح العالم يسمع صراخ العدو وعويله ومحاولة خروجه من مأزقه مما يؤكد انه اصبح عاجزا امام اولئك الابطال الحفاة اذا فالنصر هنا تاخر عندنا نحن وليس عند المجاهدون المرابطون الواعون فنحن مازالت رؤيتنا للامور قاصرة ووعينا ناقص لذلك لم نلحظ تقدما كبيرا في جبهاتنا ولن نتذوق حلاوة النصر التي يتذوقها المجاهدون بعد كل معركة ينكلون بالعدو فيها رغم اننا نشاركهم في الفرحة والدعاء والتكبير إلا إن نكهة النصر يكون لها طعم اقوى عندما تكون مشاركا رئيسي وفاعلاً فيه .
لذلك يجب ان نعي جيداً أن النصر يحتاج الى شروط ومقومات ومؤهلات تتوفر فيمن يمنحهم الله اياه ولكي نكون جديرين بحمله وتسلمه واستثماره باالشكل الصحيح يجب ان نكون في ارقى مستوى ايماني راقون في وعينا بإستمرار كي نحمل رؤية سليمة ونعرف متى نتحرك وفي اي اتجاه .

نعرف متى نصوب وفي اي لحظه ندوس على الزناد .
يجب ان نتعلم منهم استشعار المسؤولية  امام الله ومعرفة عواقب التفريط والتقصير كي نتقدم في جبهتنا وننتصر كي نكون الظهر والسند لهم في تقدمهم المتواصل نحو الفتح والنصر المبين في معركتنا الكبرى ضد قوى الاستكبار في هذا العالم .